السيد البجنوردي
75
القواعد الفقهية
على البطلان ، بك تكون مجملة لا ظهور لها ، فلابد من القول بعدم البطلان بموت المؤجر . وأما ما يقال من أن المراد بالشرطية الثانية - أعني قوله عليه السلام " وإن لم يبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه " - أنها ماتت في أثناء الأجل المضروب وقبل أخذ الأجرة ، فتستحق الورثة باعتبار الإرث ذلك المقدار الذي استحقت المرأة ، فيعطى لهم . فتدل على بطلان الإجارة بموتها ، وإلا تقوم الورثة مقامها وتستحق تمام أجرة النجم بعد تمام السنة مثل نفس المرأة . ففيه : ما ذكرنا من أن الورثة من ناحية الإرث يستحقون المقدار الذي استحقت المرأة بالنسبة إلى ما مضى من الوقت المضروب ، وهذا لا ينافي استحقاقهم لباقي الأجرة باعتبار كونه إجارة ملكهم الذي ورثوه من المرأة وإن تكون الإجارة باقية صحيحة . وإن شئت قلت : إن بعض ما يستحقه الورثة على المستأجر باعتبار إرثهم مما استحقته المرأة ، والبعض الاخر باعتبار كونه إجارة ملكهم . وأما عدم البطلان بموت المستأجر فأوضح ، من جهة أن المستأجر بمحض وقوع العقد الصحيح ملك منفعة جميع المدة ، وبعد موته ينتقل ملكه إلى وارثه ، وليس هاهنا ما يمنع عن ملكية الورثة إلا اشتراط المالك على المستأجر المباشرة في الانتفاع ، وفي مثل ذلك نلتزم بالبطلان لتعذر الانتفاع . فرع : يجوز إجارة المشاع كالمقسوم كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، وذلك لان حقيقة الإجارة تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم . وهذا المعنى كما يتحقق في المقسوم غير المشاع يتحقق في المشاع أيضا ، فتشمله إطلاقات الإجارة . فعدم جوازها يحتاج إلى دليل ينفي الصحة من إجماع أو رواية أو غيرهما ، وليس في